هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لإعطائك أفضل تجربة تسوق، على سبيل المثال معلومات أو إعداد اللغة يتم تخزينها على الكمبيوتر الخاص بك. دون ملفات تعريف الارتباط تبقى وظيفة المتجر على الإنترنت محدودة
إذا كنت لا توافق، يرجى الضغط هنا.
تفاصيل الأسعار
جميع الأسعار الموجودة هنا هي معفاة من الضريبة بحسب لوائح المشاريع الصغيرة في ألمانيا
أستاذة في التنكر أم شخصية مركبة الخلق تجتمع فيها
النقائض والأضداد؟
بعد أيام أتمّ السابعة والستين، قضيت أربعة عقود منها أدرّس في
الجامعة، صار بعض ممن درستهم أساتذة لهم تلاميذ، لا ياسيدي القارئ لاأستعرض
إنجازاتي قبل أن أنهي الكتاب، بل أحاول الإجابة على السؤال الذي طرحته في أول
الفقرة. لن تنتبه أنني في السابعة والستين، لا لأن الشيخوخة لاتبدو بعد على
ملامحي، ولا لأنك لو طرقت بابي الآن ستفتح لك امرأة صغيرة الحجم نسبيًا ترتدي
ملابس بسيطة، شعرها صبياني قصير وإن كان أبيضه يغلب أسوده، يكاد يغيبه ليس لهذه
الأسباب فحسب بل لأن المرأة، وأعني رضوى، ما إن تجد الشارع خاليًا نسبيًا، حتى
تروح تركل أي حجر صغير تصادفه بقدمها اليمنى، المرة بعد المرة في محاولة لتوصيلها
لأبعد نقطة ممكنة. تفعل كأي صبي بقال في العاشرة من عمره يعوضه ركل الحجر الصغير عن
ملل رحلاته التي لاتنتهي لتسليم الطلبات إلى المنازل، وعن رغبته في اللعب غير
المتاح لأنه يعمل طول اليوم تأخذها اللعبة، تستهويها فلا تتوقف إلا حين تنتبه أن
أحد المارة يحدق فيها باندهاش. تمزج « رضوى عاشور» في هذه المقاطع من سيرتها
الذاتية بين مشاهد من الثورة وتجربتها في مواجهة المرض طوال السنوات الثلاث
الأخيرة، تربطها بسنوات سابقة وأسبق، تحكي عن الجامعة والتحرير والشهداء، تحكي عن
نفسها، وتتأمل فعل الكتابة.