حصيفة عالمة النبات الدمشقية
تأخذنا هذه الرواية
التاريخية إلى رحاب دمشق في القرن الثالث عشر الميلادي في قلب شرق أدنى مضطرب تهزه
حروب وغزوات متتالية، تبدأ الأحداث في جو من سلام مسلح مع الفرنجة، باستقبال طبيب دمشقي
ضرير لطبيب مورسكي طرد من الأندلس إثر استعادة الملوك الكاثوليك الإسبان لها، وهو ابن
البيطار. تفتح الرواية أبوابها لاستقبال لاجئين وعلماء ورحالة تتقاطع مصائرهم في دمشق،
لتتحول الأمسيات إلى مجالس ثرية بالحوار والمعرفة وتبادل الخبرات. في قلب هذه الأجواء
تبرز شخصية «حصيفة» التي تتولى خدمة تلك المجالس العلمية، يساعدها أحياناً أحد أبنائها
الثلاثة، بينما تمضي في إدارة تفاصيل حياتها اليومية وسط عالم نابض بالحركة. من خلال
عينيها، يغوص القارئ في تفاصيل دمشق الزاخرة بالألوان والروائح والنكهات، فيتنقل بين
مطابخ تفوح منها رائحة التوابل، وفواكه طازجة ومشروبات باردة تنعش الأرواح، وحبوب عطرية
تنساب بين الأصابع كأنها تحمل أسرار الطبيعة ذاتها
عدد الصفحات: 376